ميرزا حسين النوري الطبرسي

33

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار

[ مقدمة المؤلف ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الذي طهر قلوبنا من الشك والريب ، وجعلنا من الذين يؤمنون بالغيب ، ونور عيون بصائرنا فرأينا بها مالا تراه الابصار ونظرنا بها إلى المغيب فلم تخفه عنها الحجب والاستار ، الرؤف بعباده فلم يتركهم سدى بل هيأ لهم أسباب الرشد والهدى ، وأنار لهم بفضله المحجة ولم يخل الأرض من حجة . والصلاة على نبيه الذي أرسله خاتما للنبيين وجعل ذريته أئمة وجعلهم الوارثين وآله أحد الثقلين المأمور بالتمسك به واتباعه والسادة الغر من أصحابه وأتباعه وبعد : فقد ثبت بالأدلة والبراهين ورواية الثقات من علماء المسلمين ، ان للّه تعالى في كل عصر حجة من نبي أو امام لتحمل الاحكام واهداء الضال من الأنام ، وصح عندنا بالحجج القاطعة والآيات الساطعة ان الحجة في هذه الاعصار هو ابن الحسن العسكري عليه السلام وعلى آبائه الأطهار ، فإنه عليه السلام وان دعت الدواعي إلى استتاره ومنعت النواظر من التكحل بأشعة أنواره تشرق أنواره على قلوب أحبائه وان أخرت المصالح التشرف بلقائه ، فلا غروفان الشمس منيرة تنفع الناس وان حالت دونها السحاب ، والبدر لابد من طلوعه وان توارى بالحجاب ،